قبل انطلاق المارثون الانتخابي.. اشتعال المنافسة على وزارة النفط
اخبار العراق | 27-02-2010
قد تستبدل الحكومة العراقية الجديدة التي ستتشكل بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من اذار وزير النفط حسين الشهرستاني الذي قاد سلسلة من صفقات النفط الجديدة التي يمكن أن تحول البلد العضو في منظمة البلدان المصدر للبترول (أوبك) إلى منتج رئيسي للخام.
ويمكن أن ترفع نحو 12 صفقة مع شركات النفط طاقة الانتاج العراقية إلى 12 مليون برميل يوميا من 2.5 مليون حاليا مما سيوفر لبغداد الأموال التي تحتاجها لاعادة الاعمار بعد سنوات من الحرب والعقوبات الاقتصادية ونقص الاستثمارات.
وعززت الصفقات نفوذ الشهرستاني المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي مما يعني أن من المرجح أن يستمر في منصبه في حال فوز المالكي بفترة جديدة. في الوقت نفسه تدور أحاديث عن احتمال رحيله.
ويعاني العراقيون من أزمات متفاقمة في المشتقات النفطية فيما تتهم أحزاب دينية حاكمة بتهريب النفط واجراء صفقات مشبوهة لحسابها الخاص.
فيما يلي أسماء مرشحين آخرين للمنصب :
* ابراهيم بحر العلوم
شغل مرتين منصب وزير النفط منذ عام 2003 وشهدت فترة وزارته اتهامات واسعة بالفساد حيث فضل تمرير صفقات مع الكويت لمصالح شخصية، ولايمتلك ابراهيم بحر العلوم خبرة عملية وكان تعينه جزء من المحاصصات الطائفية. وجه بحر العلوم انتقادات للشهرستاني لاسراعه في توقيع عقود مع الشركات الأجنبية قبل الانتخابات.
ويفضل المهندس الشاب الذي عمل في لندن في مصالح مختلفة ولم يمارس اختصاصه الهندسي، اتفاقيات فنية قصيرة الأجل مع شركات نفط عالمية أكثر من عقود الخدمات طويلة الأجل التي وقعها العراق. وقال إنه كان يجب الموافقة أولا على قوانين الطاقة التي كانت رهينة الخلافات السياسية في البرلمان قبل توقيع الصفقات.
ويخوض بحر العلوم الانتخابات ضمن قائمة التحالف الوطني العراقي الشيعية والمرجح أن تمثل أكبر تحد للمالكي في الانتخابات.
* ثامر غضبان
أحد الذين شغلوا منصب وزير النفط فيما بعد 2003 ومستشار المالكي لشؤون الطاقة. عبر غضبان عن بعض التشكك في قدرة الحكومة العراقية على الوفاء بالمستويات المستهدفة للانتاج التي تنص عليها بعض الصفقات الجديدة.
ويستبعد محللون أن الغضبان الجيولوجي والنائب السابق في البرلمان بوسعه تعديل مسار الحكومة الحالي على نحو كبير.
ويمثل ثامر غضبان صورة التقني العراقي العارف بمهام وزارة النفط كونه عاش في العراق وعمل طويلا ولا يمثل أي من الاحزاب الدينية أو الطائفية التي وصلت الى الحكم بعد الاحتلال.
* طارق نجم
يتمتع نجم بنفوذ باعتباره مدير مكتب المالكي لكن ليست له أي خلفية اقتصادية. قد يمنحه قربه من المالكي أفضلية في حال فاز رئيس الوزراء بفترة ثانية وأراد أن يشدد قبضته على وزارة النفط.
وقد يتبني بعض المواقف الأكثر قومية التي ينتهجها المالكي الذي تعهد خلال الحملة الانتخابية بان العراق لن يوقع مع أي شركات أجنبية لتطوير حقوله غير الشركات التي فازت بعقود في مزاد أجري العام الماضي.
* مهدي الحافظ
نائب في البرلمان ووزير تخطيط سابق في الفترة من 2003 إلى 2005. أصبح الحافظ مندوب العراق لدى الأمم المتحدة في أواخر السبعينيات ثم رأس الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية في القاهرة. ويعتبر الحافظ الشيعي العلماني الحاصل على درجة الدكتوراة في الاقتصاد منفتحا على الاستثمارات الأجنبية.
وانقاد الحافظ الى الخطاب الديني الطائفي وانضم الى ائتلاف حزب الدعوة الاسلامي في الانتخابات.
* أحمد الجلبي
مصرفي متهم بالفساد ومطالب من قبل الحكومة الاردنية بتهمة سرقة بنك البتراء. دخل الجلبي دائرة الضوء كرئيس للمؤتمر الوطني العراقي المعارض الذي لعب دورا كبيرا في تشجيع إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش على غزو العراق عام 2003، تحت مسوغات اثبتت فيما بعد انها كاذبة.
ولمدة قصيرة تولى الجلبي وزارة النفط خلال فترة عمل الحكومة الموقتة في 2005.
ولم يعد الجلبي السياسي المفضل لدى واشنطن وينظر الكثير من العراقيين له بعين الريبة والشك. يسعى الجلبي إلى العودة للسلطة كجزء من التحالف الوطني العراقي المدعوم من ايران. كما يعتبر رئيس وزراء محتمل للحكومة الجديدة.
* حيدر العبادي
العبادي الذي عمل وزيرا للاتصالات في مرحلة ما بعد حكم صدام حسين وشاب وزارته موجة عارمة من الفساد والصفقات المريبة، وهو عضو بارز في حزب الدعوة الاسلامي وائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي وهو مساعد مقرب من رئيس الوزراء. كما يرأس العبادي الذي تلقى تدريبا في هندسة الكهرباء لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان.
* بيان جبر صولاغ
يعد وزير المالية بيان جبر عضوا بارزا في المجلس الأعلى الاسلامي العراقي أكبر الأحزاب الدينية الطائفية في البلاد وأحد أبرز شركاء المالكي الشيعة الذين تحولوا إلى صفوف المنافسين في الانتخابات.
عمل جبر وزيرا للداخلية بعد عام 2003 في وقت أشاعت فيه فرق الموت الفوضى في الوزارة وكشفت القوات الاميركية سجونا سرية تمارس فيها عمليات التعذيب تحت اشرافه.
*عادل عبد المهدي
عضو بارز آخر في المجلس الأعلى الاسلامي العراقي.. وعمل وزيرا للمالية في عهد رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.
بالرغم من احتمالات اختياره رئيسا للوزراء في حال حقق المجلس نتائج طيبة في الانتخابات يتوقع البعض أن يكون عبد المهدي منافسا على منصب وزير النفط. ويعتبر منفتحا على الاستثمارات الأجنبية وعالم الأعمال.